
كتب: مصطفى كامل
في إطار حرص موقع اليوم التاسع على إلقاء الضوء على أداء نواب البرلمان، وفتح حوار مباشر حول ما تحقق من إنجازات وما يواجهه النواب من تحديات، أجرينا هذا الحوار مع النائب المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، وأحد النواب المميزين بالدائرة، المعروف بتواصله الدائم مع المواطنين، وتنظيم العمل داخل مكتب خدمة المواطنين، إلى جانب خبرته البرلمانية الممتدة لثلاث دورات متتالية، وهو ما جعله محل توافق واحترام بين أبناء الدائرة.
س: في البداية، ما أبرز المحطات والإنجازات في مسيرتك البرلمانية التي تشعر بالفخر بها؟
ج:هناك عدد من الملفات التي أعتبرها محطات مهمة في عملي البرلماني، في مقدمتها ملف التموين، حيث كانت هناك أزمة ممتدة منذ أكثر من عشر سنوات تتعلق بالتلاعب في بطاقات التموين، ما تسبب في إهدار المال العام بقيمة تُقدَّر بنحو 12 مليار جنيه.
عملنا على هذا الملف بشكل جاد، ونجحنا في الحد بدرجة كبيرة من التلاعب بالبطاقات غير المستخدمة، وضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين، بعد أن كانت تُستغل من بعض المتلاعبين بالأسواق.
س: ملف التعويضات ونزع الملكية من الملفات الشائكة.. كيف تعاملتم معه؟
ج: هذا من أكثر الملفات حساسية، لأنه يتعلق بظلم واضح وقع على عدد كبير من المواطنين.
الدستور ينص على صرف التعويضات قبل نزع الملكية، لكن ما حدث هو صرف مبالغ مبدئية فقط قُدرت بنحو 100 ألف جنيه، اضطر المواطنون لإنفاقها على الإيجار لسنوات، دون صرف التعويضات المستحقة.
وعند بدء الصرف لاحقًا، فوجئ المواطنون بمحاولات خصم هذه المبالغ، بل وخصم تكاليف هدم المنازل، وهو أمر غير عادل.
عملت على هذا الملف بقوة لمنع أي خصومات غير قانونية، ولا أزال أتابعه حتى يحصل كل مواطن على حقه كاملًا.
س: وماذا عن ملف الصحة داخل الدائرة؟
ج: ملف الصحة من أهم الملفات التي عملت عليها، ونجحنا في حل أزمة مستشفى الصدر بالعمرانية، والتي كانت مغلقة، حتى تم إعادة تشغيلها ودخولها الخدمة مرة أخرى.
كما حصلنا حاليًا على موافقة بإنشاء مستشفى عام جديد بالعمرانية، وجارٍ اختيار الموقع المناسب والبدء في إجراءات التنفيذ.
إلى جانب ذلك، تم تنظيم 26 قافلة طبية شاملة تضم مختلف التخصصات لخدمة أهالي الدائرة.

س: ماذا عن مشكلات البنية التحتية والخدمات؟
ج: تم العمل على حل عدد كبير من مشكلات الصرف الصحي ومياه الشرب بالعمرانية، والتي كانت تمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين.
كما يجري حاليًا إنشاء أكبر مكتبة عامة بالعمرانية بعد تخصيص قطعة أرض لها وبدء أعمال الإنشاء، لتكون صرحًا ثقافيًا يخدم أبناء المنطقة.
س: محور كمال عامر شهد تدخلًا مباشرًا منكم.. ما التفاصيل؟
ج: المحور يفصل بين العمرانية الشرقية والغربية، وتم إنشاء كبارٍ للمشاة، لكن دون مراعاة كبار السن والمرضى بسبب ارتفاع السلالم.
تقدمت بمطالب لتوفير مصاعد كهربائية (أسانسيرات)، وبالفعل استجابت الدولة والمحافظة، وتم تنفيذها رغم أنها لم تكن مدرجة ضمن المشروع الأصلي.
كما نعمل حاليًا على إنشاء مطالع ومنازل للطريق الدائري بالعمرانية لتسهيل الحركة المرورية.
س: وماذا عن ملف التعليم؟
ج: ملف التعليم حاضر بقوة، من خلال إنشاء مدارس جديدة والتوسع في القائم منها بالتنسيق مع باقي النواب، خاصة في مناطق العمرانية والطالبية، وهو ما ساهم في تقليل الكثافات الطلابية وتحسين جودة التعليم.
كما شاركت في تعديلات مهمة تتعلق بـالإسكان الاجتماعي، حيث أصبح اختيار المستحقين يتم حاليًا عبر سيستم إلكتروني شفاف دون أي تدخل أو تلاعب.
س: من الناحية التشريعية، ما أبرز القوانين أو التعديلات التي عملتم عليها داخل البرلمان؟
ج: من الناحية التشريعية، تقدمت بعدد من التعديلات على قانون التصالح، إلا أنه للأسف لم يُؤخذ بها، وتم تمرير مشروع القانون المقدم من الحكومة.
كما تقدمت بتعديلات على قانون المعاشات رقم 48، ولم يتم إدراجه للمناقشة حتى الآن.
وفي المقابل، تمت الاستجابة لتعديلات تقدمت بها على قانون الشهر العقاري.
كذلك قدمت تعديلات على قانون المرور، خاصة ما يتعلق بتقنين أوضاع التوك توك، وتم الاستجابة لبعضها.
وحاليًا نشارك في مناقشة وإعداد تعديلات جديدة على قانون العمل رقم 73 بما يحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال.
س: في ختام الحوار، ما رسالتكم للمواطنين؟
ج: أؤكد أنني مستمر في العمل على كل الملفات التي تمس حياة المواطن اليومية، سواء الخدمية أو التشريعية، وسأظل مدافعًا عن حقوق أهالي الدائرة، وساعيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والالتزام بنصوص الدستور.




