ازدحام وفوضى داخل مكتب تأمينات العمرانية.. موظف واحد يخدم مئات المواطنين

تقرير: مصطفى كامل
شهد مكتب التأمينات الاجتماعية بالعمرانية حالة من الازدحام الشديد والتكدس غير المسبوق، وسط حالة من الفوضى والاستياء بين المواطنين، نتيجة الاعتماد على موظف واحد فقط لإنهاء مصالح المراجعين، رغم توافُر ثلاثة شبابيك مخصصة لتقديم الخدمة.

واصطف المواطنون في طابورين منفصلين للرجال والسيدات داخل مقر المكتب، الذي يقع داخل شقة سكنية ضيقة، لا تتناسب مساحتها مع الأعداد الكبيرة المترددة يوميًا على المكتب، حيث اضطر العشرات، بينهم كبار سن ومرضى وسيدات برفقة أطفالهن، للوقوف لفترات تجاوزت الثلاث والأربع ساعات من أجل استخراج برنت تأميني أو إنهاء خدمة تأمينية بسيطة.

وأكد عدد من المواطنين أن المشهد داخل المكتب يعكس إهمالًا إداريًا واضحًا، خاصة أن الشقة المخصصة لطباعة البرنتات تضم ثلاثة شبابيك، إلا أن العمل يقتصر على شباك واحد فقط، يشغله موظف واحد مطالب بخدمة الرجال والسيدات وكبار السن في آن واحد، وهو ما تسبب في بطء شديد في الأداء وزيادة حدة التكدس.
ورصدت عدسة «اليوم التاسع» حالة الإحباط والغضب التي سيطرت على وجوه المواطنين، حيث ظهرت صور لسيدات يحملن أطفالهن، وأخرى لكبار سن غير قادرين على الوقوف لفترات طويلة، في مشهد وصفه المواطنون بأنه لا يليق بحقوقهم الإنسانية ولا بمستوى الخدمات المفترض تقديمها داخل المصالح الحكومية.


وطالب المواطنون بضرورة تخصيص شباك مستقل لكبار السن والمرضى، إلى جانب توفير موظف خاص للسيدات وآخر للرجال، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يمثل عبئًا شديدًا عليهم ويضاعف من معاناتهم اليومية.
وفي هذا السياق، يناشد الأهالي مسؤولي وزارة التضامن الاجتماعي، ومكتب التأمينات الاجتماعية، ووكيل وزارة التأمينات الاجتماعية بالجيزة، بسرعة التدخل لحل الأزمة، من خلال توفير عدد كافٍ من الموظفين داخل مكتب تأمينات العمرانية، بما يضمن سرعة إنجاز مصالح المواطنين وتقديم خدمة تليق بهم وتحفظ كرامتهم.
ويؤكد المواطنون أن الحصول على خدمة حكومية حق أصيل، ولا يجوز أن يُجبر المواطن على الوقوف لساعات طويلة، خاصة في ظل وجود فئات أولى بالرعاية تحتاج إلى معاملة خاصة، مطالبين بإعادة تنظيم العمل داخل المكتب ووضع حلول عاجلة ترفع العبء عن الأهالي.


