أحمد حبيب: القمة المصرية الصومالية تعكس رؤية استراتيجية لحماية الدولة وتعزيز الاستقرار الإقليمي

أكد المستشار أحمد حبيب، القيادي بحزب الشعب الجمهوري، أن القمة المصرية الصومالية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود بالقاهرة تمثل محطة استراتيجية مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس انتقال التنسيق بين البلدين من إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح حبيب أن القمة تؤكد ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم الدولة الوطنية وصون وحدة أراضيها ورفض أي محاولات للتفكيك أو إعادة رسم الخرائط السياسية خارج إرادة الشعوب، مشيرًا إلى أن الموقف المصري الحاسم الداعم لوحدة الصومال يمثل رسالة ردع سياسية قوية لأي أطراف تسعى لزعزعة استقرار المنطقة أو العبث بأمنها الاستراتيجي.
وأضاف أن القاهرة تنطلق في تحركاتها تجاه الصومال من رؤية شاملة تربط بين الأمن والتنمية باعتبارهما مسارين متلازمين لا ينفصلان، وهو ما يتجلى في تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي والتعليمي والصحي، إلى جانب التعاون الأمني والعسكري، بما يسهم في بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على مواجهة التحديات وعلى رأسها الإرهاب.
وأشار حبيب إلى أن مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال تعكس التزامًا عمليًا بدورها الإفريقي ومسؤوليتها تجاه حفظ السلم والأمن في القارة، مؤكدًا أن هذا التحرك يعزز مكانة مصر كشريك موثوق وفاعل رئيسي في إدارة الأزمات الإقليمية ودعم جهود بناء السلام والاستقرار المستدام.
ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة يمثل إعادة ضبط دقيقة لمعادلات الأمن البحري في المنطقة، ورفضًا واضحًا لأي محاولات لفرض واقع أمني جديد من أطراف غير معنية، بما يحافظ على توازن المصالح ويصون الأمن القومي العربي والمصري.
واختتم حبيب بأن القمة المصرية الصومالية تمثل خطوة متقدمة في مسار إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في القرن الإفريقي، وترسخ دور مصر كقوة استقرار محورية قادرة على الجمع بين أدوات القوة السياسية والدبلوماسية والتنموية، في إطار رؤية استراتيجية متكاملة لحماية الأمن القومي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.



