الرئيس السيسي يترأس اجتماع اللجنة التوجيهية لوكالة النيباد

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اجتماع الدورة الثالثة والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي «النيباد»، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين الأفارقة، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ورؤساء مؤسسات التمويل القارية.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي هنأ الرئيس جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، على اختياره رئيسًا جديدًا للجنة التوجيهية، فيما أعرب القادة الأفارقة عن تقديرهم لجهود الرئيس خلال رئاسته للجنة منذ فبراير 2023، وما تحقق من نجاحات في إطار دعم مسيرة التنمية بالقارة.
وأضاف السفير محمد الشناوي أن الاجتماع تناول عرض تقرير «رحلة تحول الوكالة» حول أعمال النيباد خلال الفترة من 2022 إلى 2026، واستعراض التقدم المحرز في المبادرة الرئاسية للبنية التحتية في أفريقيا، حيث ألقى السيد الرئيس كلمة أكد خلالها أهمية العمل الأفريقي المشترك، وحشد التمويل، وتعزيز جهود التنمية المستدامة، ودعم السلم والأمن بالقارة.
حيث القي خلال الاجتماع عبر الفيديو كونفرانس كلمته:
“بسم الله الرحمن الرحيم”
فخامة الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، رئيس الاتحاد الإفريقي.
أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات..
أعضاء اللجنة التوجيهية لوكالة النيباد.
السيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.
السيد سيدى ولد تاه، رئيس بنك التنمية الإفريقي.
السيدة ناردوس بيكيلي-توماس، المديرة التنفيذية للنيباد.
السادة الحضور،
اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير، لأخي فخامة الرئيس جواو مانويل لورينسو، على ما بذله من جهود كبيرة خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد الإفريقي، لتنفيذ أولويات قارتنا والدفاع عن مصالحها، كما أثمن جهود السيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في قيادته لمفوضية الاتحاد، متمنياً له دوام النجاح والتوفيق.
وأتقدم كذلك بالتهنئة لكل من السيد جورج إيلومبي، رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، والسيد سيدى ولد تاه، رئيس بنك التنمية الإفريقي، في مستهل مهام عملهما، متمنياً لهما خالص التوفيق.
كما أتوجه بالشكر للمديرة التنفيذية، السيدة ناردوس بيكيلي، على جهدها المتفاني وقيادتها الواعية لفريق سكرتارية الوكالة.
أصحاب الفخامة والمعالي، السيدات والسادة،
لقد شرفت برئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد منذ فبراير 2023. وقد تزامنت تلك الرئاسة مع مرحلة مهمة من عمر الوكالة، شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063: إفريقيا التي نريد، واعتماد الخطة العشرية الثانية للأجندة.
اليوم يكتسب اجتماعنا أهمية متزايدة في ظل المرحلة الدقيقة الراهنة، التي تشهد تغيرات جوهرية على الصعيدين الدولي والإقليمي، ما يحتم علينا ضرورة العمل الأفريقي المشترك لمجابهة هذه المستجدات، والانطلاق نحو تحقيق تطلعات شعوبنا في العيش الكريم، في قارة أكثر استقراراً ورخاءً، والتغلب على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع معدلات الأمن الغذائي وأمن المياه والطاقة.
ومن هذا المنطلق، تمثلت أولوياتنا خلال رئاسة النيباد في مسارين أساسيين متوازيين:
أولهما: تطوير الأدوات والقدرات المتعلقة بإعادة تنظيم عمل الوكالة والسكرتارية الخاصة بها.
وثانيهما: تكثيف جهود حشد التمويل للمجالات ذات الأهمية القصوى للقارة، كتطوير البنية التحتية بعد اعتماد الخطة العشرية الثانية، لتنفيذ أجندة التنمية الإفريقية 2063.
أصحاب الفخامة والمعالي، السيدات والسادة،
لقد أثمرت تلك الجهود عن نجاحنا في ترجمة السياسات والإستراتيجيات القارية إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية، وحشد التمويل للمشروعات القارية، والتي يمكن إيجازها على النحو التالي:
إطلاق مبادرة طموحة لحشد التمويل تحت عنوان “فريق إفريقيا”، تهدف إلى حشد تمويل قيمته 500 مليار دولار لنحو 300 مشروع تنموي بالقارة.
إطلاق مسار لدراسة إنشاء “صندوق تنموي” تابع للنيباد كآلية مستدامة لمعالجة فجوة التمويل لأنشطة الوكالة.
توسيع تواجد الوكالة في الدول الإفريقية لدعم اتساق خطط التنمية الوطنية مع أجندة 2063، وتوفير تمويل 100 مليون دولار لدعم خدمات الصحة العامة، وإطلاق خارطة عمل جديدة للبرنامج الزراعي الشامل.
تبني مقاربة شاملة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية، والانتهاء من تحديث سياسة إعادة الإعمار بالاتحاد الإفريقي، وتعزيز التعاون بين الوكالة ومركز الاتحاد الإفريقي للتنمية وإعادة الإعمار ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة.
توظيف الشراكات الإفريقية والدولية لخدمة الأولويات والمصالح التنموية للقارة، بما في ذلك حث القوى الاقتصادية الكبرى على الاستثمار وتوفير التمويل للمشروعات ذات الأولوية، مع إبراز الحاجة لإصلاح النظام الاقتصادي العالمي.
التعامل مع تحديات المناخ عبر استضافة “مركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ”، لدعم قدرات الدول الإفريقية في مجالات التكيف وتخفيف الأضرار على السلم والتنمية.
تبادل الخبرات الوطنية المصرية مع الدول الإفريقية في مجالات التمويل المبتكر والشراكات العامة والخاصة، وتنفيذ آلية تمويل لدراسة وتنفيذ مشروعات بدول حوض النيل بقيمة 100 مليون دولار من الموارد الوطنية.
أصحاب الفخامة والمعالي،
إن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يعكس عزمنا والتزامنا المشترك بتحقيق تطلعات شعوبنا في التنمية والرخاء. وتؤكد مصر أهمية تعظيم الاستفادة من الأدوات والآليات الإفريقية، وتضافر جهود مؤسسات التمويل لدعم التكامل الاقتصادي. ومن هذا المنطلق، تعتزم مصر تنظيم قمة أعمال إفريقية خلال العام الجاري لتعزيز الترابط بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل الإفريقية.
وفي الختام، أتوجه بالشكر مجدداً لكافة القادة والمسؤولين الذين شاركوا في اجتماعنا اليوم، ولدعمكم الصادق خلال فترة رئاستي للجنة التوجيهية، كما أتمنى للرئيس القادم للجنة صادق الأمنيات بالنجاح والتوفيق، وأؤكد ثقتي في قيادة المديرة التنفيذية للوكالة وسكرتارية الوكالة لولاية ثانية، للبناء على ما حققته الوكالة من دور محورى في دعم جهود التنمية بالقارة.
شكراً جزيلاً.”



