
اليوم التاسع: شيماء عبد الرحمن
خيّم الحزن على أهالي محافظة الإسكندرية، أثناء تشييع جثامين ضحايا الجريمة المأساوية التي شهدتها منطقة كرموز، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الصدمة والأسى بين المواطنين.
وخرج المئات من الأهالي في جنازة مهيبة لتوديع الضحايا، حيث سيطرت الدموع على المشهد، وتعالت الدعوات بالرحمة والمغفرة، وسط انهيار أسر الضحايا وأقاربهم، في مشهد إنساني مؤلم يعكس حجم الفاجعة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثامين داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة قسم كرموز، حيث انتقلت قوات الشرطة على الفور إلى موقع الحادث، وجرى فرض كردون أمني، وبدء أعمال الفحص والمعاينة.
وكشفت التحريات الأولية أن الضحايا من أسرة واحدة، تضم أمًا وأطفالها، وأن الواقعة وقعت داخل مسكنهم، في ظروف تشير إلى وجود شبهة جنائية، ما دفع جهات التحقيق إلى التعامل مع الحادث باعتباره جريمة جنائية مكتملة الأركان.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث أمرت بنقل الجثامين إلى المشرحة لتشريحها وبيان أسباب الوفاة، كما كلفت المباحث بسرعة إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود والجيران، وفحص كاميرات المراقبة بمحيط المكان.
وخلال التحقيقات، تم تحديد أحد أفراد الأسرة باعتباره طرفًا رئيسيًا في الواقعة، حيث يجري استجوابه لكشف تفاصيل ما حدث بشكل كامل، في ظل ترجيحات بوجود ملابسات معقدة تتعلق بظروف نفسية وأسرية مر بها أفراد الأسرة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت التحريات عدم وجود شبهة لاقتحام المسكن من الخارج، ما يعزز فرضية أن الواقعة حدثت داخل نطاق الأسرة نفسها، فيما تواصل جهات التحقيق عملها لكشف كافة التفاصيل بدقة.
وفي السياق ذاته، يترقب الشارع السكندري ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الساعات المقبلة، وسط مطالبات بسرعة كشف الحقيقة كاملة، وتحقيق العدالة، في واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت الحزن والجدل في الآونة الأخيرة.
وتبقى الواقعة جرس إنذار جديد حول خطورة الأزمات الأسرية والنفسية غير المعالجة، والتي قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية تهز المجتمع بأكمله.
#اليوم_التاسع



