وزيرا التعليم والدولة للإعلام يعقدان جلسة بعنوان “جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل” بالعلمين


كتب: أسماء صبري
عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، جلسة نقاشية حاسمة بحضور نخبة من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية وكبار الكُتّاب والخبراء. واستعرض اللقاء، الذي أُقيم تحت عنوان “جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل”، القرارات المصيرية والخطط التنفيذية الشاملة لإصلاح المنظومة التعليمية وتحديد ملامح المرحلة المقبلة بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف خلال الجلسة أن الإعلام شريك أساسي وحيوي في نقل الحقائق وبناء الوعي بالقرارات التعليمية، مشددًا على أن المباشرة والمواجهة الاستباقية في الحوار وعرض الحقائق أمام الرأي العام هما الأساس الصارم الذي تعتمده الوزارة في إدارة ملف التعليم.
من جانبه، شدد الصحفي ضياء رشوان على أن القضية التعليمية تقع في قلب الأمن المجتمعي، بالنظر إلى قيادتها لمستقبل أكثر من 25 مليون طالب بالتعليم قبل الجامعي ومثلي مليون طالب بالمعاهد الأزهرية.
وأوضح رشوان أن اللقاء يمثل مساحة حقيقية للمكاشفة والرأي الآخر اتساقًا مع توجيهات القيادة السياسية بعدم احتكار الرأي في القضايا القومية الكبرى.
قرارات صلبة ومؤشرات أداء رقمية
استعرض وزير التربية والتعليم حزمة من الإجراءات والنتائج الميدانية الموثقة تقاريرها دوليًا:
- انضباط الفصول والكثافات: قفزت نسبة حضور الطلاب من 15% (2023/2024) إلى 87% حاليًا، مع إنهاء ظاهرة الفصول المكثفةوتحديد الحد الأقصى لأقل من 50 طالبًا للفصل.
- برنامج حاسم لمعالجة ضعف القراءة: أظهرت الاختبارات الشاملة لـ 1.83 مليون طالب هبوط نسبة العجز في مهارات القرائية من 45.5% إلى 13.9% مع نهاية المرحلة الثالثة للبرنامج.
- تطوير ومملكة المناهج: انتزاع الملكية الفكرية لـ 94 منهجًا متطورًا لصالح الوزارة لأول مرة، مع تطوير 160 منهجًا جديدًا لعام 2026/2027 واعتمادها من الأزهر الشريف والمجلس الثقافي البريطاني والجانب الياباني.
- إعادة هيكلة نظام الثانوية (البكالوريا المصرية): إنهاء حقبة «الفرصة الواحدة» وتخفيف الضغوط عن 900 ألف أسرة بإنقاص عدد المواد المربكة وتوفير مسارات مرنة.
- القفزة في المدارس النوعية:
- المدارس المصرية اليابانية: ارتفعت إلى 101 مدرسة (مستهدف الوصول إلى 500 مدرسة).
- مدارس التكنولوجيا التطبيقية: ارتفعت إلى 225 مدرسة (مستهدف الوصول إلى 600 مدرسة).
فرض الهوية الوطنية وحسم عجز المعلمين
في خطوة حازمة لإحكام الرقابة على المدارس الدولية، أعلن الوزير إلزام المدارس الأجنبية بتدريس مواد الهوية (اللغة العربية والتاريخ) وإدراج 10% لكل منهما بالمجموع الكلي، مع إلغاء التعامل بالعملة الأجنبية مع الجهات الأجنبية للاعتماد داخل المدارس، وحظر التحويل للمدارس الدولية بدءًا من الصف الثالث الثانوي اعتبارًا من عام 2026/2027.
وعلى صعيد سد العجز في الكوادر التدريسية، أعلن الوزيرعبد اللطيف عن ضخ دماء جديدة بتعيين 43 ألف معلم فورًا مع انطلاق العام الدراسي، إلى جانب إخضاع 150 ألف معلم لبرامج تدريبية متقدمة بالتعاون مع اليونيسف، وإطلاق شراكات تدريب قيادية عالمية مع جامعتي «هارفارد» و«هيروشيما».
واختتم اللقاء بتأكيد مشترك على أن سياسات تطوير التعليم في مصر أصبحت استراتيجية دولة راسخة ومستدامة لا تخضع للتغيير الفردي، بل تستهدف بناء الخريج المصري القادر على المنافسة دوليًا.



