عواصم – وكالات
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملية بحرية جديدة تحت اسم “مشروع الحرية” بهدف تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعدًا خطيرًا في حدة التوتر الإقليمي، وسط تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة من أي تهديد يستهدف السفن أو القوات الأمريكية في المنطقة.
وأكد ترامب، في تصريحات قوية، أن بلاده لن تسمح بتهديد أمن الملاحة أو تعطيل حركة التجارة الدولية، مشددًا على أن أي استهداف مباشر للمصالح الأمريكية سيقابل برد حاسم، فيما دفعت واشنطن بتعزيزات بحرية وعسكرية إلى مياه الخليج لتأمين خطوط الإمداد وحماية السفن العابرة للممرات الحيوية.
وفي المقابل، ردّت إيران بتحذيرات مباشرة من أي وجود عسكري تعتبره تهديدًا لأمنها القومي، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي تحركات تمس نطاقها الاستراتيجي، في وقت تتزايد فيه التقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت حيوية ومناطق حساسة في الإمارات، ما أثار مخاوف واسعة من اتساع دائرة المواجهة.
تحرك مصري مكثف لحماية أمن الخليج
وفي خضم هذا التصعيد، كثّفت مصر اتصالاتها السياسية والدبلوماسية مع عدد من العواصم العربية والدولية، في تحرك يستهدف احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، مع تأكيد القاهرة أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن استقرار الممرات الملاحية الدولية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وتتحرك القاهرة على أكثر من مسار، سياسيًا ودبلوماسيًا، لتقريب وجهات النظر وتهدئة الأوضاع، بالتوازي مع تنسيق عربي واسع لمواجهة تداعيات التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة في واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ سنوات.
غزة ولبنان.. اتساع رقعة النار
ميدانيًا، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة في لبنان وقطاع غزة، مع غارات عنيفة وقصف مكثف طال مناطق حدودية وأحياء سكنية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتعطل مسارات الإغاثة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة في ظل استمرار المواجهات واتساع نطاق القصف.
المنطقة على حافة منعطف خطير
ويرى مراقبون أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، بين فرص التهدئة السياسية ومخاطر الانزلاق إلى صدام واسع ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، وحركة التجارة الدولية، ومستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.






