
القاهرة في 20 يونيو 2026
شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مراسم توقيع 4 بروتوكولات تعاون استراتيجية بين مركز تحديث الصناعة وعدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، شملت صندوق تنمية الصادرات، ومجموعة حسن علام، وشركة “إي أل سكوير”، والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك”،
وتستهدف هذه الاتفاقيات تعزيز منظومة التصدير، وتعميق التصنيع المحلي، ودعم التحول الرقمي للمنشآت الصناعية.
وعلى هامش مراسم التوقيع، عقد وزير الصناعة مؤتمراً صحفياً موسعاً استعرض خلاله المحاور التنفيذية لـ “استراتيجية الصناعة المصرية 2030″، والمبادرات الجديدة المقررة لتطوير القطاع.
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير الموردين
أكد وزير الصناعة أن بروتوكولات التعاون الموقعة تجسد نموذجاً عملياً للشراكة الفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن مركز تحديث الصناعة سيمثل “عقل الصناعة المصرية” والأداة التنفيذية لربط البحث العلمي باحتياجات السوق وتأهيل الشركات للمعايير العالمية.
وتضمنت البروتوكولات الأربعة الآتي:
- صندوق تنمية الصادرات: إطلاق برنامج “مساندة شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي” لدعم الشركات المصدرة في 9 قطاعات صناعية رئيسية.
- شركة “إي أل سكوير” (EL-Square): تقديم حلول وتطبيقات التصنيع الذكي والتحول الرقمي للمنشآت الصناعية، لا سيما الصغيرة والمتوسطة.
- مجموعة حسن علام: تأهيل وتطوير من 20 إلى 40 مورداً محلياً للتوافق مع اشتراطات الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات.
- الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك”: تطوير 7 موردين محليين في المرحلة الأولى لتوطين صناعة مكونات عربات القطارات والمترو وفق مواصفة الجودة الدولية (IRIS).
ملامح استراتيجية الصناعة 2030: مستهدفات بـ 100 مليار دولار
أوضح الوزير أن الاستراتيجية المحدثة ترتكز على زيادة الصادرات السلعية المصرية لتصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية لتحسين الميزان التجاري، مبيناً أن الوزارة تتبنى قاعدة (80/20) عبر تركيز الموارد والحوافز على 20% من القطاعات والفرص الصناعية التي تحقق 80% من الأثر الاقتصادي المستهدف.
وقد حددت الاستراتيجية 7 صناعات ذات أولية قصوى تشمل: (الملابس الجاهزة، المنسوجات، الصناعات الغذائية والدوائية، السيارات، المعدات الكهربائية والهندسية، والإلكترونيات)، بجانب عدد من الصناعات التمكينية والاستراتيجية كصناعات المعادن، والكيماويات، والاقتصاد الدائري.
حزمة حوافز وآليات تمويلية مستحدثة
أعلن وزير الصناعة عن إطلاق عدة مبادرات وآليات هيكلية جديدة لدعم بيئة الاستثمار الصناعي، من أبرزها:
- الصناديق الاستثمارية الصناعية: آلية تمويلية مستدامة يساهم فيها المواطنون لتوجيه التمويل المباشر للمشروعات الواعدة والتوسعية، ومن المتوقع بدء تشغيل أول هذه الصناديق في سبتمبر المقبل.
- منصة المصانع المتعثرة: منصة إلكترونية مرتقبة تهدف لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة من خلال تشبيكها بمستثمرين جدد وفق تقييم عادل وعادل للأصول.
- توطين صناعة السيارات: تفعيل حوافز “البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات” لجذب الشركات العالمية، بهدف الوصول بحجم الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنوياً بحلول 2030.
- برنامج القرى المنتجة: مبادرة بالشراكة مع القطاع الخاص للحد من الهجرة الداخلية وتوفير فرص عمل عبر تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية، ومن المقرر بدء المرحلة الأولى في محافظتي المنيا والبحيرة.
- تطوير منطقة شق الثعبان: تكثيف جهود هيئة التنمية الصناعية لتقنين أوضاع المصانع وتسهيل الإجراءات، بالتوازي مع طرح مبادرة تمويلية مع البنك الأهلي لدمج مصنعي الرخام والجرانيت في منظومة الاقتصاد الرسمي وضخ استثمارات جديدة في البنية التحتية للمنطقة.
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن التنمية الصناعية المستدامة تتطلب استمرار التنسيق الوثيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات التمويل، مؤكداً التزام الوزارة بتقديم الدعم الكامل للمبادرات كافة التي ترفع كفاءة المنتج المحلي وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري دولياً.








