200 مليار جنيه لتأهيل الشبكات.. مدبولي يستعرض استراتيجية مصر لمواجهة أزمة الطاقة


كتب: أسماء صبري
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال جلسة “مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل” ضمن فعاليات اليوم الرابع لـ “منتدى مصر 2026″، المُنعقد بتشريف فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأكد رئيس الوزراء أن الظروف الاستثنائية العالمية فرضت التعامل بحذر مع المتغيرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن ارتفع سعر برميل البترول إلى نحو 110 دولارات مقارنة بـ 75 دولارًا بالموازنة العامة، مما فرَض أعباءً إضافية شملت الوقود والغاز الطبيعي المُستخدم في إنتاج الطاقة.
وخلال كلمته، شرح مدبولي بالتفصيل ثلاثة خيارات رئيسية أمام الدولة للتعامل مع الأزمة:
- تحميل المواطن كامل الزيادة في التكلفة أسوة ببعض الدول.
- تحمّل الدولة للزيادة بالكامل، وهو ما يتطلب الاقتراض ويتسبب في مضاعفة أعباء الدين العام والفوائد مستقبلاً.
- الإبقاء على مخصصات الموازنة وشراء الوقود في حدود الموارد المتاحة، مما يغطي نحو 50% إلى 60% فقط من الاحتياجات، ويؤدي إلى نقص الوقود وتخفيف أحمال الكهرباء لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا.
وأشار مدبولي إلى أن المفاضلة بين الخيارات تهدف للحفاظ على استقرار الاقتصاد وتجنب تحميل الأجيال القادمة أعباءً مالية، لافتًا إلى استمرار الاجتماعات الأسبوعية بالتنسيق مع البنك المركزي لتوفير الاعتمادات والسيادة المالية لاستيراد الشحنات التي تضاعفت تكلفتها.
وفي إطار الحلول الاستراتيجية، أعلن رئيس الوزراء عن توجيهات الرئيس السيسي بتسريع خطط الطاقة المتجددة، لتصل نسبتها في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، وإلى 50% بحلول عام 2030 بالتعاون مع أذرع الدولة كصندوق “تحيا مصر” وجهاز “مستقبل مصر”.
كما كشف عن توفير الدولة مخصصات بقيمة 200 مليار جنيه لتأهيل شبكات الكهرباء للوصول إلى هدف 2028.
واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على أن الدولة لا تزال تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين وضمان استمرار إمدادات الوقود والكهرباء والسلع الأساسية بالأسواق.



