منتدى مصر 2026: استحقاق وطني ومسار مستدام لبناء المستقبل

كتب:أسماء صبري
يمثل انعقاد الحفل الختامي لـ “منتدى مصر 2026″ بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي لحظة فارقة في التوثيق والمكاشفة؛ حيث لم يقتصر المنتدى على استعراض كشف حساب لـ 12 عاماً من البناء والتنمية (2014–2026)، بل وضع اللبنات الأساسية لمنهجية عمل جديدة تعتمد على الحوار المفتوح والشفافية التامة بين الدولة والمواطن.
وقد تجلت أهمية المنتدى ورسائله في عدة محاور رئيسية تكمل الصورة الكلية لأهدافه ومخرجاته:
1. الإنسانية والمواطنة في قلب الدولة
عكست مشاهد لفتات الرئيس الإنسانية — كحرصه على مصافحة الشاب “محمود محمد” من ذوي الهمم والطفلة “تاليا”، إلى جانب الاستماع لرؤى أطفال جيل “ألفا” عبر فيلم “حلم الجيل” — فلسفة “الجمهورية الجديدة” التي تضع المواطن المصري، بمختلف فئاته وأجياله، في مركز عملية التنمية ومحور استراتيجيتها المستقبلية.
2. التوثيق والمكاشفة بالأرقام
من خلال خريطة المشروعات التفاعلية وكتاب التوثيق الإنجازي المقدم من رئيس مجلس الوزراء، أظهر المنتدى بحقائق دامغة حجم التحديات التي واجهت الدولة منذ أحداث 2011–2014، وخيار المواجهة الصعب الذي تبنّته القيادة للعبور بالوطن من حافة الانهيار إلى بر الاستقرار والاقتصادات الواعدة، مع تسليط الضوء على قطاعات استراتيجية تم إنقاذها في زمن قياسي كقطاع الطاقة والكهرباء.
3. وعي الشعب وصموده كخط دفاع أول
جاءت كلمة الرئيس لتؤكد معنًى أصيلاً؛ وهو أن الشعب المصري كان ولا يزال “حجر الزاوية” والركيزة الأساسية لنجاح مسار الاصلاح والبناء. وأكدت الكلمة تلاحم مؤسسات الدولة والشعب ككيان واحد لا يتجزأ في مواجهة أية محاولات لبث الفرقة أو التشكيك، مشددة على أن الوعي الجمعي هو الحصن الحقيقي للوطن.
4. آلية تنفيذية دائمة ومستدامة
لم تكن التوصيات مجرد نصوص ختامية، بل تحولت بقرار رئاسي إلى منظومة دورية مستدامة:
- تحويل المنتدى إلى حدث سنوي دوري باسم “منتدى مصر“.
- متابعة شهرية متخصصة لكل قطاع لتقييم الإنجازات والأهداف.
- ربط المخرجات بإنشاء منصة رقمية رسمية وتفعيل المتابعة المباشرة من رئاسة الجمهورية، لضمان ترجمة الأفكار والمقترحات إلى سياسات عمل تخفف الأعباء المعيشية وتحسن جودة الحياة اليومية.
وفي الختام ، إن “منتدى مصر 2026” يمثل انتقالة نوعية في مسيرة بناء الوطن؛ فهو يترجم الرؤية المصرية الشاملة التي توازن بين معالجة أزمات الحاضر وإعادة هيكلة البنية الأساسية، وبين الانطلاق نحو مستقبل يشارك في رسمه وتنفيده جميع أبناء مصر، لتبقى راية الوطن خفاقة بإرادة وعزيمة أبنائها.



